تضارب الأقوال في واقع الحال....
مدونتي هي التعبير عن مشاعري فسوف اضع بها كل ما احبه من كتاباتي الخاصة
.
.

نهاية فاسقة مع الشياطين

نهاية فاسقة مع الشياطين

في ذاك اليوم وبكل هدوء وانبساط ,كنت جالسة استمع الى الموسيقى،واتراقص على انغامها شمالا يمينا ويمينا شمالا واستمريت على هذا الحال فرحة بهدوء البال وتمضي الأيام وقد ادمنت أذناي على سماع تلك الموسيقى الحديثة-فما طريق الفسق إلا الإدمان-.

حالي اسوأ يوما عن يوم,وأمي تنادي أخفضي الصوت أريد أن أنام,وأبي ينادي أغلقي المذياع أريد أن أرتاح بعد طول يوم العمل,وبالقليل من الأيام الإضافية الأخرى بات لا يكفيني سماع المذياع بل تطور الأمر الى مشاهدة التلفاز لوحدي….!!

فأجبرت والدي أن يذهب الى (البياع) ويشتري لي تلفازي الخاص لأسمع وأشاهد ما أشاء,جاءني التلفاز ووضعته على رف غرفتي المشؤوم وأصبح نهاري ليلي وليلي نهاري وانا استمع واستمع فبتُ استيقظ وأنام وأذناي تغرق فب بحر من الأنغام,أهملت دراستي وواجباتي(البيتية,المدرسية,الدينية…)وأصبحت أنا الموسيقى والموسيقى أنا وانفتح لي باب كبير من أبواب الشيطان لم استطع اغلاقه والابتعاد عنه فصادتني شبكة ذاك الباب,وأهلي يتركونني على حريتي دون سؤالٍ ولا استفسار ولقد طننت بالفعل أن هذه هي راحة البال,ولكن الذي حدث غير ذلك –لا راحة بال ولا غيره-

ففي تلك الساعة من ساعات سماع الموسيقى اليومية,حدث معي شيء مريب…,شعرت بحالة اختناق رهيبة ولا ارادية,نعم…شعرت بأن روحي باغت الحلقوم ولكنني لم استطع المناداة أو الصراخ والموسيقى تعلو وتعلو وتصل الآفاق,غرقتُ في دوامة أكبر من التي كنت فيها ولكن هذه الدوامة أدركها كامل الادراك نعم اني ادركها,,أما الدوامة السابقة فما أدركتها ابدا..!!!!

سألت نفسي ما الذي أفعله في هذا الموقف الذي لا أكاد أجد له مثيل أو وصف؟؟حركتُ قدماي وأغلقت التلفاز ورميت بالمذياع من النافذة,نعم لا تتعجبوا رميته!فإن روحي تخرج وما هي إلا ساعات وربما دقائق وربما ثواني وأفارق الحياة واستعد لمقابلة الله ولأحاسب على ما ارتكبته من أخطاءٍ وذنوب ومعاصي-موقف يأسر الانفاس-وبعدها ذهبت بكل قوة وإرادة الى دورة المياه وتوضأت لأصلي لله تعالى بعد طول زمن لم أركع به لربي,دخلت الى غرفتي وانا اشعر بالشياطين تتقافز امامي ويقولوا لي:افتحي التلفاز فعشقك موجود به,وبذات الوقت اسمع صوت النار تنسكب في أذنيي وينصب العرق مني لإرتفاع حرارتها,لا بد لي أن أسرع فلا أدري الوقت المتبقي لي في هذه الحياة,ويجب علي أن أتغلب على هذه الشياطين وأدوس عليها,,وبالفعل لقد استطعت بحمده تعالى ووضعت على رأسي ذاك الغطاء الذي لم أراه على أحد بيننا,,واتضرع لله تعالى باكية وادعوه من كل قلبي فهي لحظة تبعث الرهبة في النفوس وأطلب منه أن يسامحني:"يارب سامحني,يارب يا رب يارب"وينعقد لساني فما استطعت قول يا رب سامحني غير لمرة واحدة,لا أدري ما الذي حصل أشعربحبل يلتف على لساني يمنعني من الدعاء..!

أين لساني الذي كان لا يصمت عن الغناء اين هو؟؟أين؟؟

بقيت على هذا الحال خوف دون فائدة,لقد رُبط لساني وجسدي هل هذا يدل على أن توبتي غير حقيقية؟؟لكن لماذا ها انا قاومت كال شيء وتوضأت,,لقد قُلبت رأسا على عقب لم أعد أعرف شيئا؟؟!!!وبعد قرابة ثلاث ساعات كل شيء زال وكأنه سحر ما الذي حدث؟؟قفزتُ كالمجنونة من الفرح وأزلت ذلك الغطاء عن رأسي قائلة:(أنا لم أمت,أنا لم أمت)شعرت براحة رهيبة غمرتني,وأمسكت جهاز التحكم بيدي وأشغلت التلفاز لأستمع للموسيقى والفسق مرة أخرى وأشاهد التفاهة!!!

وبعد مرور ساعتين وبينما أنا غارقة في الموسيقى والنغمات تتطاير أمامي تحملها الشياطين على أكف تخرب البيوت ودون سابق انذارأو تحذير......!!قبضت روحي ولفد توفيت والنغمات تتغلغل في أذنيي وتعانقها...

ما رأيكم أليست نهايتي بشعة ومقززة؟؟أرجوكم لا تكوني مثلي..!!

احذروااااااااااااااااااااااااااااا

 

 

انبه القصة من وحي الخيال للعبرة والعظة....اتمنى ذلك ونوعها منولوج داخلي(حديث النفس الى النفس).

 

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 03 فبراير, 2008 07:40 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين

الجارة الواعظة:

نعم النهاية...

واسلوب راقي للوعظ ..جزاك الله خيرا

انها"النفس اللوامة"

مستر حوار




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
اللهم صلي على سيدنا محمد....لا اله إلا انت وحدك لا شريك لك انصرنا على الأعداء الصهاينة.